عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

78

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بشيء ، فإن لم تكن كتابته منجمة ، فأراد السيد تعجيزه قبل بلوغه فليس له ذلك ، وللإمام تأخيره إلي بلوغه السعي ثم ينجمه عليه إذا بلغ بقدر ما يري وذلك لأنه كاتبه وهو يعلم أنه لا قوة له ولا سعاية حتى يبلغ ، وهذا إستحسان ، والقياس أن له تعجيزه قبل بلوغه ، وكذلك من كاتب عبده كتابة مبهمة غير منجمة ، فلينجمها عليه السلطان بقدر ما يرى من فوته [ وأدائه ] ( 1 ) . في اجتماع العبيد في كتابة واحدة ، وذكر حمالتهم وتراجعهم في الأداء بعضهم على بعض ، وسعيهم ، وفي بيع بعضهم ومكاتبة العبد مع أمته ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا بأس أن يكاتب الرجل عبيدا له في كتابة واحدة ، لأنه إنما يحمل له ملكه بملكه ، / وكذلك له أن يكاتب كل واحد منهما في كتابة ويتحمل بعضهم ببعض ، ولكن لا يتبع واحداً منهما ولا بعض كتابة ولا يعتقه بغير إذن صاحبه ، وإسقاط ضمانه ، إنما يعني محمد أن ذلك في عقد واحد ، ويلزم على ما قال إن ودى واحد قبل الآخر لم يعتق حتى يؤدى في الآخر ، قال ولا بأس أن يتحمل عبد له بمكاتب له ، ويضمن عنه الكتابة ، بخلاف الأجنبي ، وتجوز كتابة رجلين لعبد بينهما ، فأما عبدان ( 2 ) بين رجلين ، أو ثلاثة أعبد بين ثلاثة ، فقد اختلف في جمعهم في كتابة فلم يجزه أشهب ، قال لأن كل عبد تحمل لغير سيده بحصة لغير سيده في عبد فهي كتابة منتقضة إلا أن يسقطوا حالة بعضهم عن بعض فيجوز ، وعلى كل واحد بقدر ما يلزمه من الكتابة يوم عقدت ، قال أحمد بن ميسر ، ليس كما احتج لأن لكل واحد ( ثلث ) كل عبد ، فإنما يقبض كل واحد عن ثلثه ثلث الكتابة ، فلم يقبض أحدهم عن غير ملكه شيئا قال ، ومن كاتب عبديه لم يجز له بيع أحدهما ولا بعضهما - يريد في هذا

--> ( 1 ) ( وأدائه ) ساقطة من ص وت . ( 2 ) في الأصل وص وت كتبت ( فأما عبدين ) والصواب ما أثبتناه من ب .